العلامة الحلي
228
تحرير الأحكام
الآخرُ بيِع نصيبُ الممتنع خاصّةً ، وبقي نصيب المجيب بحاله ولو كان هناك وصيّة لا بجزء من المقسوم ، فالبحث فيه كما في الدَّيْنِ ، كما لو أوصى بمائة دينار ولم يعيّن المال ، ولو كان بجزء من المقسوم فالبحث فيه كما لو ظهر البعضُ مستحقّاً على ما تقدّم من التفصيل . 6609 . السّابع : لو طلب أحدُ الشريكين من الآخر المهاياةَ من غير قسمة ، إمّا في الأجزاء ، بأن يجعل لأحدهما بعض الدار يسكنه ، أو بعض الأرض يزرعه ، والباقي لشريكه ، أو في المدّة ، بأن يسكن أحدهما الدار سنةً ، أو يزرع الأرض سنةً ، والآخر سنةً ، لم يجبر الممتنع ، نعم لو اتّفقا عليها جاز ، ولا يلزم ، بل لكلٍّ منهما فسخها . ولو طلب أحدهما القسمةَ كان له ذلك ، وانتقضت المهاياةُ . 6610 . الثّامن : إذا طلب الشريكان القسمةَ من الحاكم ، فإن عرف الحاكم الملكَ لهما بنفسه أو بالبيّنة ، أجابهما إلى ذلك ، وإن لم يعرف ولم تقم عنده بيّنةٌ ، وكانت يدهما عليه ولا منازع ، فللشيخ قولان : أحدهما : أنّه لا يُقَسِّمُ ( 1 ) لأنّها قد يكون لغيرهم ، فإذا قسّمها سلّط كلَّ واحد على نصيبه ، وثبت له ذلك بالحكم . والثّاني أنّه يقسّم ، ( 2 ) لأنّ اليد تقضي بالملكيّة ظاهراً .
--> 1 . نسبه في الشرائع إلى المبسوط ولكنّ الموجود فيه : « أنّ الأوّل أقوى » والظاهر أنّ المراد من الأوّل : « أنّه يقسّم » لاحظ شرائع الإسلام : 4 / 102 ; والمبسوط : 8 / 148 . 2 . الخلاف : 6 / 232 ، المسألة 30 من كتاب آداب القضاء .